محمد جواد مغنية

943

عقليات إسلامية

من جميع الوسائل والأقيسة التي يتذرع بها العلماء والفلاسفة . وهنا سر الاعجاز . ومن الخير ان ننقل بهذه المناسبة الحديث التالي : لما نزلت هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها . النمل 89 قال رسول اللّه : ربي زدني . فنزل من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها ، ومن جاء بالسيئة فلا يجزي الا مثلها . فقال الرسول : زدني . فنزل يضاعف له اضعافا كثيرة . والكثير عند اللّه لا يدخل في حساب . ومن احكام الفطرة انه إذا كان لك دين على غيرك فأنت مخير بين ان تعفو عنه ، أو تأخذه دون زيادة ، اما إذا كان الدين عليك فان شئت رددته كما هو عدلا وانصافا ، أو زدت تفضلا واحسانا . جاء في الحديث ان اعرابيا سأل النبي : من يتولى حساب الخلق غدا ؟ قال : اللّه . فقال الاعرابي هو بنفسه ؟ قال : نعم . فضحك الاعرابي . فسأله النبي عن السبب . فقال : ان الكريم إذا قدر عفا ، وإذا حاسب سامح في الحساب ولا يناقش . ولسائل ان يسأل : لو أن انسانا عمل للصالح العام ، فشق طريقا ، أو بنى مدرسة ، أو مستشفى ، وهو لا يؤمن باللّه ولا باليوم الآخر ، فهل يثاب على عمله هذا ، ويعد عند اللّه من الطيبين الأخيار ؟