محمد جواد مغنية

921

عقليات إسلامية

تفضلا ، وأن رحمته أقرب من نقمته ، ورضاه أقرب من غضبه ، يعطي الكثير ويتجاوز عن الاثم الكبير ، ولو عامل الناس بما يستحقون ما ترك على ظهرها من دابة . الوالدان : وقال من دعائه لأبويه : « يا الهي أين طول شغلهما بتربيتي ! وأين شدة تعبهما في حراستي ! وإين اقتارهما على أنفسهما للتوسعة علي ! هيهات ما يستوفيان مني حقهما ، ولا أدرك ما يجب علي لهما ، ولا أنا بقاض وظيفة خدمتهما » . يضحي كل من الأب والأم بالنفس والنفيس في سبيل الولد ، فيقدم صحته على صحته ، وحياته على حياته ، ثم لا يبتغي منه جزاء ولا شكورا ، وكل رغبته أن يكون شئيا مذكورا ، فيزين محضره ، ويحيي ذكره ، ويسد مسده في غيابه ، ان الولد البار يقابل هذه التضحية بالطاعة والشكر فيؤثر - كما قال الإمام - رضاهما على رضاه ، ويقدم هواهما على هواه ، ويهابهما مهابة السلطان العسوف ، ويبرهما بر الأم الرؤوف ، ويستكثر برهما به وان قل ، ويستقل بره بهما وان كثر . المال : ومن دعائه : « اللهم صل على محمد وآل محمد ، وهب لي العافية من دين تخلق به وجهي ، ويحار فيه ذهني ، ويتشعب له فكري ، ويطول بممارسته شغلي ،