محمد جواد مغنية

918

عقليات إسلامية

من تسبيحات الإمام زين العابدين قارن بعض الأفاضل بين الأديان ، وانتهت به المقارنة إلى أن تعاليم موسى تهدف إلى السعادة الدنيوية المادية ، قال : وإلى هذا أشار القرآن الكريم . وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ . الآية 44 القصص وتهدف تعاليم السيد المسيح إلى السعادة الروحية الأخروية ، وإليه إشارة الآية 15 من سورة مريم : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا وتعاليم محمد تجمع بين السعادتين . وأظن أن صاحب هذا الرأي أراد أن يثبت فضل الاسلام فسلك هذه السبيل ، مع أن الشواهد على فضل الاسلام أكثر من أن تحصى ، وهذا الرأي يستتبع نفي النبوة عن موسى وعيسى ويتنافى مع رسالة محمد صلى اللّه عليه وسلم التي اعترف صراحة بما أنزل عليهما من التوراة والإنجيل : وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ ، وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ . الآية 3 آل عمران