محمد جواد مغنية

917

عقليات إسلامية

وأي حرمة أو هيبة للمرء عند زوجه وأولاده إذا شاب رأسه وقل ماله ولا يوم كيومه الأخير الذي عليه مدار سعادته اوشقائه الأبديين . وبعد ، فان هذه الكنوز ليست بأدعية ولا أوراد فحسب وانما هي كتاب الدهر ومدرسة الحياة ، وثروة القلب والعقل فيجب ان يقرأها المؤمن والملحد ، لأنها الوازع الوجداني في هذه الحياة ، فضلا عما فيها من لذة ومتعة وجمال . كان الشيعة الإمامية منذ عهد أئمتهم إلى زمن قريب يحفظون هذه الآثار ذكورا وإناثا كبارا وصغارا ، يجتمعون في المساجد وفي البيوت يكررونها خاشعين متضرعين ، فيشعر كل واحد أنه خلق لعمل الخير لا للشر ، ووجد للطاعة لا للمعصية ، ثم اهملوها كما أهملوا غيرها من الشعائر والعادات المقدسة التي كانوا بها مثلا أعلى لصدق الايمان ورسوخ العقيدة .