محمد جواد مغنية

914

عقليات إسلامية

الجمعة دعاء خاص ، ولكل من رجب وشعبان ورمضان ولياليه عشية وسحرا وأيامه ظهرا وعصرا أدعيه معينة ، وأودعوا هذه الأوراد مكارم الأخلاق بكاملها ، وعلى الأصح أودعوها أخلاقهم الكريمة بالذات ، وهي لا تعد ولا تحصى ، وقد جمعها علماء الإمامية في كتب خاصة ، منها الصحيفة السجادية . والاقبال لابن طاووس ، ومصباح الكفعمي ، وجامع الأدعية والزيارات نذكر منها في مقامنا هذا بعض الفقرات على سبيل الشاهد والمثال : « ما لي كلما قد قلت صلحت سرير سريرتي وقرب من مجالس التوابين مجلسي عرضت لي بليلة أزالت قدمي ، إلاهي لعلك رأيتني مستخفا بحقك فأقصيتني ، أو لعلك رأيتني معرضا عنك فقليتني ، أو لعلك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني ، أو رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني ، أو لعلك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني ، أو لعلك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك آيستني ، أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطالين فبيني وبينهم خليتني ، أو لعلك بقلة حيائي منك جازيتني . . . اللهم ألبسني زينة المتقين في بسط العدل وكظم الغيظ وحسن السيرة ، والسبق إلى الفضيلة ، والقول بالحق وإن عز ، والصمت عن الباطل وإن نفع ، واستقلال الخير وان كثر من قولي وفعلي ، واستكثار الشر وان قل من قولي وفعلي . . . اللهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمني والتظني والحسد ذكرا لعظمتك ، وتفكيرا في قدرتك ، وما جرى على لساني من لفظة فحش أو هجر أو شتم عرض أو شهادة باطل أو اغتياب غائب أو سب حاضر نطقا بالحمد لك ، واغراقا في الثناء عليك . . . اللهم الحقني بصالح من مضى واجعلني من صالح من بقي ، وخذ بي سبيل الصالحين . . . اللهم إني أعوذ بك من الكسل والفشل والهم والحزن والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلة والمسكنة والفقر والفاقة ، وأعوذ بك من نفس لا تقنع ، وبطن لا يشبع ، وقلب لا يخشع ، ودعاء