محمد جواد مغنية

905

عقليات إسلامية

المحسن والمسئ المسئ : قد يكون الانسان مسيئا من جهة ، ومحسنا من جهة أخرى ، وقد تتضاعف الإساءة باعتبار ثالث : يكون مسيئا حيث يترتب على فعله نتائج سيئة ، ويكون محسنا إذا رأى نفسه انه مسيء فلقد جاء في الحديث الشريف : ( من رأى أنّه مسيء فهو محسن ) . وفيه أيضا : ( النّدم توبة ) . وتتضاعف الإساءة إذا استهان بها صاحبها ، ولم يكترث ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : ( أشد الذنوب ما استهان به صاحبه ) . وفي الحديث : ( لا صغيرة مع إصرار ، ولا كبيرة مع استغفار ) . وليس معنى تقسيم المسئ إلى هذه الجهات ان الإساءة تحدد على أساس الشعور ، وانه مقياس الحسن والقبح ، كلا فان الحسن حسن بذاته ، أو بنتائجه