محمد جواد مغنية

844

عقليات إسلامية

هل تريد ان تعرف من أنت وإلى اين مصيرك ؟ . هل تريد ان تنتصر على شهواتك ، وتتغلب على اهوائك المعربدة ؟ . هل تريد أن تكون إنسانا كاملا ، بل ملاكا ؟ . إذن اقرأ هذه الصحيفة ، اقرأها ، ثم قارن بين حاليك ، قبل القراءة ، وبعدها ، فلقد قرأت كثيرا ، وسمعت كثيرا ، ولكنك لم تقرأ ولم تسمع ما يرجع بك إلى فطرة اللّه التي فطر الناس عليها . . . كل الناس يدعون اللّه ويناجونه ، ويتضرعون إليه ، ولكن الإمام زين العابدين دعا بعد ما شاهد اللّه ورآه ، وبعد ان عرف ما كان ، وما هو عليه الآن ، وإلى اين المصير . قد تمر بأحدنا في وقت لحظة مباركة مشرقة ، اما أن تكون جميع أوقاته نورا واشراقا ، اما ان تفتح له أبواب السماء في كل آن وحين فتلك خاصة لأهل بيت الطهر والنبوة ، وهم وحدهم - بعد الأنبياء - الذين عرفوا عظمة الخالق وجلاله ، وصفاته وكماله ، وأوضحوا سبيل الهداية إلى رحمته ، وهم وحدهم الذين عرفوا الدنيا بسيئاتها وحسناتها ، ووضعوا الدلالات والعلامات على كل واحدة واحدة من هذه الحسنات والسيئات . . . وهم وحدهم الذين أدركوا حقيقة الانسان ، وما فيه من اسقام وأوهام ، ووصفوا لكل داء دواء ، وهم وحدهم الذين يحرصون كل الحرص على أن يعيش الانسان في هذه الحياة شريفا سليما ، وفي آخرته سعيدا كريما . . . كل هذا ، وما إليه تجده جليا واضحا في أدعية الصحيفة السجادية للامام زين العابدين ( ع ) . الدعاء عند الإمام : الدعاء عند الامام واجب لا ندب ، وضرورة ملحة لا تسلية واستمتاع ، ولا أدل على ذلك من قوله :