محمد جواد مغنية
845
عقليات إسلامية
وقلت - الخطاب للّه تعالى - : ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ، فسمّيت دعاءك عبادة ، وتركه استكبارا ، وتوعّدت على تركه دخول جهنّم داخرين . ) فلكل شيء دعاء عنده . . للمهات والاستعاذة ، والعافية ، ولمكارم الاخلاق ، والشكر ، والتوبة ، إلى ما لا نهاية ، وليس معنى هذا انه يطلب الدنيا والآخرة بالدعاء وحده ، وبدون عمل ، بل يعمل ويبذل كل ما في طاقته وجهده ، وهو يلوذ باللّه ، ويتجه إليه بكلمات هي العمل بالذات ، والنضال المثمر ، وهنا سر الاعجاز ، كلمات ، ولكنها أحلى مذاقا من الشهد ، وأذكى اريجا من الورود ، وأعظم تأثيرا من السحر ، كلمات ولكنها تنير العقول ، وتحيي النفوس ، وتبعث فيها الأمل ، وتطهرها من الرجس والدنس وتغرس فيها الفضيلة والثقة والايمان ، الايمان بشجاعتها على نقد ذاتها بذاتها ، واعلان عيوبها ، ثم بالتوبة والإنابة ، وآيات تشع بنور اللّه وبهائه وجلاله وابتهالات تعبر تعبيرا حيا وصافيا عن شخصية الآل الكرام وأخلاقهم وعظمتهم التي لا شيء فوقها الا عظمة الخالق القهار . الأمل : وتعال معيّ الآن لنقرأ هذه المناجاة للامام زين العابدين :