محمد جواد مغنية
832
عقليات إسلامية
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ الأنبياء 103 . لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ الحجر 48 . وقال قائل : محال ان يحيا الانسان مع هذا الجسم بدون فزع ولا نصب . ويكفي للرد على هذا ان نستمع إلى رواد الفضاء ، وهم يصفون احساساتهم حين دخلوا منطقة انعدام الوزن ، قال جاجارين رائد الفضاء الروسي : اني شعرت بحالة تشبه النشوة التي يحسها شارب الخمر ، ولكن بلا تعب . وقال شبرد رائد الفضاء الأمريكي : انها حالة تشبه حالة انعدام التعب . تماما كطفل بلا ذاكرة ، ولكنه يشعر بالسعادة . وقال كوبر الأمريكي : كنت في تمام الانتعاش . وقالت فالنتينا الروسية : كانت أسعد لحظات حياتي . . . لقد شعرت بارتياح لا نظير له ، وتمنيت ان أبقى هكذا إلى الأبد . اذن التجربة الحسية ساهمت مساهمة فعالة تماما كما ساهم العقل والفطرة في الشهادة بامكان الحياة بلا خوف ولا تعب التي بشر بها محمد بن عبد اللّه ( ص ) وجميع الأديان نقول هذا ، مع العلم بضآلة ما اكتشفته التجربة من حقائق الغيب غير اننا متفائلون بأن العلم الحسي سيكشف في المستقبل القريب أو البعيد عن كثير من حقائق الغيب ، ويبرزها للعيان تماما كالأشياء المحسوسة الملموسة . وبهذا يتبين معنا ان تقدم العلم في أي مضمار هو انتصار لدين محمد ( ص ) لأنه دين العلم والحق وبديهة ان الحق لا يعاند الحق ، بل يؤازره ويناصره