محمد جواد مغنية
819
عقليات إسلامية
لأكثر من ثلاثين عالما من علماء الغرب الكبار يثبتون فيه وجود اللّه بالمعرفة العلمية ، وقد نقل هذا الكتاب إلى اللغة العربية ولخصت الكثير منه في فصل من فصول كتاب « فلسفة المبدأ والمعاد » بنفس العنوان ، اما خلود الروح وبقاؤها بعد الموت فقد ألف فيه العلماء الجدد كتبا كثيرة تعد بالآلاف لا بالمئات ، وبكل لغة ، يقتنع بها من لا يؤمن بالوحي ، ولا بالفلسفة ، ولا بشيء الا بالتجربة وحدها ، وبكلمة ان هذه الكتب الحديثة تناسب كل انسان لان براهينها علمية ، ومؤلفيها من أفضل رواد العلوم المادية الذين اثبتوا اصالة في مجال التجريب ، ومثلوا مستوى خاصا من القدرة عليه . ( اقرأ كتاب الانسان روح لا جسد ) الذي نشير إليه فيما يلي : العلم الروحي الحديث : ليس المراد من العلم الروحي الحديث علم النفس الذي يعبر عنه بالسيكولوجيا وانما المراد منه ما يشمل ثبوت الحياة بعد الموت ، واتصال الاحياء والأموات وسمي علما ، لان العلماء قد استعملوا فيه نفس البحث والأسلوب الذي استعملوه في ظواهر الطبيعة ، وأدى إلى نتائج علمية ملموسة تماما كنتائج العلوم الطبيعية ، ووصفوه بالحديث ، لان البحث العلمي في خلود الروح لم يكن معروفا من قبل ، وان كان الايمان به قديما بقدم الانسان ، وبعد ان تمكن العلماء من استعمال الوسائل العلمية ، والأدوات الفنية لمعرفة هذه الحقيقة اعتبروا العلم بها علما جامعيا ، وأشادوا له الكليات ، وأقاموا المعاهد والمؤسسات ، وخصصوا له الجمعيات والهيئات ، والجرائد والمجلات .