محمد جواد مغنية
820
عقليات إسلامية
كتاب جديد : آمنت من التجارب المتكررة التي مررت بها في حياتي ان العلم والرغبة والعافية والرفاهية ، كل هذه وما إليها ليست بشيء إذا لم يحالفها التوفيق من اللّه سبحانه ، وإليك قصة هذه التجربة الأخيرة ، أو قصة هذا الفصل من أولها : وضعت هذا الكتاب على تصميم سابق ، وهو حمل القارئ تلقائيا ، وبدون أقيسة عقلية ، وأدلة أدبية . . . على الايمان باللّه ، وخلود الروح ، والعمل في سيره وسلوكه بوحي من هذا الايمان ، واستطعت ان اجمع الفصل السابق طائفة من حوادث فردية مبعثرة هنا وهناك لا تفسير لها الا بوجود اللّه وحين أردت الشروع بهذا الفصل ، والاستدلال على خلود الروح ، وبقائها بعد موت الجسد فكرت ماذا اصنع ؟ هل اذكر الأدلة العقلية والأدبية التي ذكرتها في مؤلفاتي السابقة واكررها بتعبير آخر ؟ . وهذا خلاف التصميم الذي يهدف إلى اشعال شمعة جديدة في هذه السبيل . وبقيت في حيرتي هذه إلى أن فتح اللّه الطريق من حيث لا احتسب . . . ذلك ان من عادتي ان اقرأ الصحف الصباحية والمسائية بانتظام ، اللبنانية منها والسورية والمصرية ، وفي مساء 6 - 9 - 64 اضطررت إلى زيارة صاحب كريم مصطاف في حمانا ، وكنت قد خصصت هذا الوقت بالذات من كل يوم لقراءة صحف المساء ، وعدت إلى بيتي من الزيارة ، في وقت متأخر ، وقلت في نفسي : « بلاش » صحف في هذه الفترة . . . وهل هي صلاة مفروضة ؟ . ولكن سرعان ما أحسست بحافز من داخل يلح عليّ بالذهاب