محمد جواد مغنية

809

عقليات إسلامية

بيته على ستة أطفال . . . فأقسم بالطلاق إذا ولدت هذه المرة اثنين ، وبكت المرأة بكاء حارا خوفا من الفراق ، ولكنها ما أتمت اشهر الحمل ، حتى ولدت ثلاثة أطفال « 1 » . وأصبحت اليمين لغوا ، لأنها وقعت على اثنين ، فجاءت المرأة بثلاثة . . . وماذا صنع الرجل بعد هذه التجربة ؟ . . انه عاد إلى رشده ، ورجع إلى ربه وقال : انك يا إلهي لا تضاد ولا تعاند ، فاستغفرك ، وأتوب إليك ، وكان من نتيجة انابته وتوبته ان اغدق اللّه عليه ألوانا من الرزق والخير ، من حيث لا يحتسب . و « منها » : ان فتاة غريبة ، اسمها « ماي باولز » « 2 » خلقت كسيحة لا تستطيع المشي ، وقد أحبها ابن الجيران ، وتقدم لخطبتها ، وأسرعت الفتاة لامها تزف البشرى ، ولكن الأم أغرقت في البكاء ، لان الأطباء قالوا لها : ان ابنتها إذا تزوجت فلن ترزق بأولاد ، وانها سنعيش طوال عمرها عاقرا . . . فقالت الأم لابنتها : يجب أي تصارحي الشاب بهذه الحقيقة . وقالت الفتاة : ولكني سأصلي كل ليلة ، وأطلب من اللّه ان يمنحني أولادا . قالت لها الأم : لا تتعلقي بآمال كاذبة ، لقد أكد أكبر الأخصائيين انك ستعيشين عاقرا ، ومن السذاجة ان تنشبثي بالسماء ، يجب ان يعرف خطيبك الحقيقة كاملة . وصارحت الفتاة الشاب برأي كبار الأخصائيين ، فأصر على الزواج .

--> ( 1 ) كتاب مقارنة الأديان لأحمد شبلي ج 3 . ( 2 ) جريدة الأخبار المصرية عدد 24 أيار سنة 1964 .