محمد جواد مغنية

808

عقليات إسلامية

أيها المشكك : أيها المشكك المتردد في وجود اللّه الق نظرة واحدة على ما شئت من هذا العالم خطيرا كان أو حقيرا ، وتأمله جيدا ، فسيكشف لك عن وجود اللّه بجلاء ، على شريطة ان تأخذ على عاتقك مسؤولية البحث بجد وعناية . . . ولا جشمك التأمل في الخطوط العريضة ، والأدلة العامة على وجود اللّه من خلق السماوات والأرض ، ولا اعمال الفكر في الأقيسة المنطقية ، والالزامات العقلية ، كما فعلت في كتاب « اللّه والعقل » وكتاب « فلسفة المبدأ والمعاد » ، لا أجشمك شيئا من ذلك ، وانما ارغب إليك ان ترجع إلى تاريخ حياتك ، وتلقي نظرة على ما مر بك من احداث خاصة ، فسترى أشياء وأشياء لا تجد لها تفسيرا الا بوجود اللّه وارادته تباركت أسماؤه . . . فإنه جل وعز قد اعطى كل نفس أدلة خاصة على وجوده لا يشاركها فيها أحد ، تماما كبصمة الابهام ، وملامح الوجه التي تميزه عن الناس أجمعين ، حتى عند والده وولده ، هذا ، بالإضافة إلى الأدلة العامة التي يشترك فيها العقلاء على السواء . من الأدلة الخاصة : وبقيت أمدا غير قصير ابحث عن هذه الأدلة والأمثلة في حياة الناس ، وأتتبع الكتب والصحف ، حتى اطلعت على الكثير : منها ان شابا من صعيد مصر تزوج فتاة ، وبعد الزواج بتسعة اشهر ولدت طفلين ، وبعد فترة قصيرة حملت ووضعت طفلين آخرين ، فأصبح في البيت أربعة أطفال في أقل من سنتين ، وسرعان ما حملت للمرة الثالثة ، وكان الزوج فقيرا رقيق الحال ، فاستشاط الأب غضبا ، وخاف ان تلد طفلين ، ويحتوي