محمد جواد مغنية

717

عقليات إسلامية

لولا التفسير الكاشف أحمد اللّه سبحانه على ما وفقني إليه من عرض فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) فتوى ودليلا في ستة أجزاء . . . وشكرا للّه جل ثناؤه على هذا التوفيق فرغت إلى تفسير كتابه العزيز . ومن خصائص القرآن أن يجذب إليه كل قارىء وسامع ، دون أن يحس ويشعر ، حيث يجد فيه نور العقول ، وشفاء ، وراحة الصدور . . . وما ان أستمع أعداء محمد ( ص ) لبعض آياته ، حتى أدركوا ما للقرآن من سلطان على القلوب والعقول ، وأيقنوا أنهم مغلوبون - محالة ، ما دام القرآن شاهدا فلجأوا إلى التهاتر ، وقال بعضهم لبعض : لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ . ولكن الغلبة في النهاية كانت حياة غنية وقوية لا يعوزها شيء ، ولا يهددها شيء وإن الحياة الكريمة هي حق إلهي لكل إنسان ، وإن من اعتدى عليها فقد اعتدى على حق اللّه بالذات ، وان أي تخطيط يضعه الإنسان لمجابهة أية مشكلة من مشاكل هذه الحياة فلا يؤدي إلى الحل الصحيح إلا إذا اعتمد على كتاب اللّه ، أو التقى معه ، لأن الإنسان ، أي إنسان يخطئ ويصيب ايا تكون منزلته ، أما الوحي فمنزه عن الخطأ .