محمد جواد مغنية
678
عقليات إسلامية
تاريخهم السياسي : ان الارتباط وثيق جدا بين تاريخهم السياسي . وبين ملوك بني بويه ، والأمراء الحمدانيين ، وملوك إيران من عهد الصفويين إلى اليوم ، وذكرنا ما يتصل بذلك في كتاب « الشيعة والتشيع » اما الفاطميون فقد كانوا من الإسماعيلية لا من الاثني عشرية . ولا بد للمؤرخ لهذه الفرقة ان يدخل في حسابه الأمارات المستقلة - غير امراء الأقطاع - كامارة بني عمار الذين حكموا طرابلس الشام من أواسط القرن الخامس الهجري إلى سنة 502 حين اخذها منهم الصليبيون . وأيضا عليه ان ينظر إلى من تولى الوزارة من هذه الفرقة لدول غير شيعية ، كالعلقمي وزير المستعصم العباسي ، وابن الفرات وزير المقتدر . وأيضا ينبغي ان يقف طويلا عند الحوادث والحركات الثورية التي قام بها الشيعة الاثنا عشرية ، للانتفاض على السلطة الحاكمة طلبا للحرية والعدالة ، كثورة العراقيين ضد الانكليز سنة 920 وموقف علمائهم من حكام الجور . تاريخهم الثقافي : أما آثارهم الثقافية فيستطيع الباحث ان يعرفها بالحس واليقين ، لا بالحدس والتخمين ، فهذه المكتبة الإسلامية العربية منها . وغير العربية تغص في مؤلفاتهم من كل فن ، وقد ذكرنا منها في كلمتنا عن آل البيت ، اما منهجهم في البحث والتأليف فهو الاجتهاد ومنطق العقل ، قال الدكتور توفيق الطويل المصري في كتاب « أسس الفلسفة » ص 390 طبعة 1955 : ورأي كارادي فو « ان التشيع رد فعل لفكر حر طليق كان يقاوم جمودا عقليا بدا في مذهب أهل السنة » وفي ص 391 : « كان للشيعة فضل ملحوظ في اغناء