محمد جواد مغنية
674
عقليات إسلامية
ثبت الحكم العقل والبديهة ، وتسالم على صحته جميع العقلاء . . . وهذا النوع من الاجتهاد يعبر عنه بالرأي ، وهو جائز عند السنة . اما عند الشيعة فمحرم ، ويستدلون على تحريمه بأنه يعتمد على مجرد الظن والترجيحات الشخصية . . . المعنى الثاني : ان يجتهد الفقيه في سند الحديث من حيث الصحة والضعف ، وفي تفسير النص كتابا وسنة ، وفي استخراج الحكم من أقوال المجمعين ومبدأ العقل الثابت بالبديهة كمبدأ قبح العقاب بلا بيان ، ومبدأ المشروط عدم عند عدم شرطه ، وما إلى ذلك من احكام العقل التي لا تقبل الشك ، ولا يختلف فيه اثنان . . . وقد أجاز الشيعة هذا الاجتهاد لكل فقيه يجمع الشروط المقررة للمجتهد ، ولم يقيدوا اجتهاده بقول امام من أئمة السلف أو الخلف . وحرم السنة هذا النوع من الاجتهاد واقفلوا بابه منذ القرن الرابع الهجري وحجروا على الفقيه ان يصحح أو يضعف حديثا من أحاديث الأحاد أو يعمل بما يفهمه من النص ، أو يستخرج حكما من مبادئ العقل ، الا إذا وافق رأيه قول امام من أئمة السلف . التعصيب : قال السنة : إذا كان للميت بنت وأخ وليس له ابن ولا أب فتركته مناصفة بين الأخ والبنت وإذا كان له بنتان فأكثر فلأخيه الثلث ، والباقي للبنتين أو البنات . . . وهذي احدى مسائل التعصيب الذي عقد الفقهاء له فصلا خاصا في باب الميراث . وقال الشيعة : التعصيب باطل من الأساس بشتى فروعه ومسائله ، وان التركة بكاملها للبنت أو البنات ، وليس للأخ شيء لان الولد ذكرا كان أو