محمد جواد مغنية
669
عقليات إسلامية
فهو بيان وتأكيد وتقرير لحكم العقل ، وليس تأسيسا جديدا من الشارع : وقال السنة : اللّه يصح ان يرى المواقف للأيجي 8 : 115 ) . وقال الشيعة : ان رؤية اللّه محال وغير ممكنة في الدنيا والآخرة : وأولوا الأيات الدالة بظاهرها على امكان الرؤية ، أولوها بالعقل والبصيرة لا بالعين والبصر ( وقال السنة : ان صفات اللّه زائدة على ذاته : وقال الشيعة بل هي عينها ، والا لزم تعدد القديم . كلام اللّه : هل هناك شيء آخر وراء ألفاظ التوراة والإنجيل ، الأصليين والقرآن يسمى كلام اللّه ، أو ان كلامه تعالى هو هذا اللفظ الموجود في الكتب السماوية ؟ قال السنة : ان الكلام الموجود في الكتب السماوية ليس بكلام اللّه حقيقة بل إن كلامه قديم قائم بذاته ، تماما كالعلم والقدرة والإرادة ، وهذه الكلمات المسطورة التي نتلفظ بها ، وننسبها إليه سبحانه تعبر عن كلامه القائم بذاته : كما يعبر قولنا « علم اللّه وإرادة اللّه » عن علمه وارادته القائمين بذاته . وقال الشيعة : ان كل من يوجد كلاما فكلامه يدل على معنى ما نطق به . وعلى هذا يكون كلام اللّه هو الكلمات نفسها الموجودة في التوراة ، والإنجيل والقرآن . وهي حادثة ، ومخلوقة . ولا يلزم من القول بحدوثها ان يكون اللّه محلا للحوادث ، لأنه سبحانه يخلق الكلام ، كما يخلق سائر الكائنات .