محمد جواد مغنية
658
عقليات إسلامية
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . فبالأولى القلة وان كانوا « أهل الحلّ والعقد » . هذا ، إلى أن السنّة والشيعة متفقون قولا واحدا على أن أيّ حديث يأتي من الرسول يجب ان يعرض أولا على « كتاب اللّه » فان تناقض معنى أحدهما مع معنى الآخر ، وجب طرح الحديث واهماله . وليس من شك انّ بين قوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ الروم 6 . وبين حديث عصمة الجماعة تناقضا ظاهرا ، فيجب طرحه واهماله . وأيضا : بعد ان أناط الشّيعة تعيين الخليفة بنصّ النبي عليه اسما وعينا قالوا مستدلين على ذلك : « ان محمدا نصّ على علي بن أبي طالب ( ع ) باسمه وعينه ونسبه ، وعقد له الخلافة على المسلمين من بعده ، وامرهم بالسمع والطاعة له ، واعلمهم ان طاعته طاعة اللّه ورسوله » ونقل الشيعة عن ج 1 من « مسند » الإمام أحمد بن حنبل وج 2 من « تاريخ » الطبري ، وجلد 2 من « تاريخ ابن الأثير ، وج 3 من « مستدرك » « الصحيحين » للنيسابوري ومن « السير - الحلبية » نقلوا عن هذه الكتب وغيرها . ان محمدا ( ص ) حين نزلت عليه هذه الآية : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ الشعراء 214 .