محمد جواد مغنية

60

عقليات إسلامية

لقد كان العرب في جاهلية جهلاء ، فارتفعوا إلى أسمى مكان باسم اللّه واسم محمد بن عبد اللّه . وصدق اللّه العظيم : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ قال الشيخ أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف السابق بمصر في كتاب « عروبة ودين » . « ان أمة العرب قد عزت ومجدت بالدين ، فلا سبيل إلى غير الدين ان أرادت البعث والحياة . . ان الأمة العربية لا تقوم إلا بما قام به أولها ، وهو الايمان بالحق وبالحرية والعزة والكرامة . والحق ان يستقيم الناس على طريق الدين ، ويلتزموا حدوده . . والحرية أن تتحرر العقول من الأوهام والخرافات وأن تتصل اتصالا مباشرا بالمعرفة . . ذلك هو الدين الحق ، وتلك المعاني التي تلقّاها العرب أول ما تلقوا من هدي السماء ، فكانوا خير أمة أخرجت للناس » . لذلك نحن لا نثق بزعيم أو حاكم أو عالم إلا على أساس الدين والتقوى . ونعني بالدين الايمان باللّه مع البسالة والجرأة والتضحية والاستهانة بالموت في سبيل الحق ومن سكت عن الحق خوفا من الناس لا من اللّه فقد دعانا إلى الشك في دينه وعدم احترامه .