محمد جواد مغنية
40
عقليات إسلامية
في ردي على الكاتب الذي نشرته في صحف القاهرة وبيروت ، ثم أدرجته في كتابي « الاسلام مع الحياة » . وختاما أود التنبيه إلى أن كلام مصطفى محمود عن « لغز ما بعد الموت » كلام ناقل لا مؤلف ، ومترجم لا واضع . انه لا يملك مما يذكره في كتابه إلا التبسط والتوضيح ، وتحويل الغامض إلى مفهوم . فلقد سلخ جميع الملاحظات التي دوّنها « ول ديورانت » تحت عنوان الموت في كتابه « مباهج الفلسفة » . أنظر ج 2 ص 303 طبعة 1956 ترجمة أحمد فؤاد الأهواني ، أما الأفكار التي ذكرها مصطفى محمود في الموضوعات الاخر فقد استوحى الكثير منها من كتاب « فلسفة من الصين » للفيلسوف الصيني الشهير « لين يوتانغ » وبخاصة ما ذكره بعنوان « في كوننا ذوي معدة » ص 56 الترجمة العربية طبعة 1953 . وليس في كتاب « اللّه والانسان » أية إشارة إلى أحد الكتابين . والحق يقال : ان مصطفى محمود أوتي ألمعية فائقة في تفسير الألغاز وحل الطلاسم ، كما أوتي مقدرة بالغة على الاستفادة من كتب الآخرين . والخلاصة ان العقل لا يحكم ببطلان فكرة ، أو استحالة شيء إلا إذا استلزم القول به اجتماع النقيضين أو اجتماع الضدين كوجود الظلمة والنور معا ، والقول بوجود الحياة بعد الموت لا يستلزم شيئا من ذلك .