محمد جواد مغنية
97
الشيعه والحاكمون
فقال : أينما تولوا فثم وجه اللّه ، فقال : كبوه على وجهه . قال : منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ، ثم ضربت عنقه . قال ابن الأثير : لما سقط رأس سعيد إلى الأرض هلل ثلاثا ، افصح بمرة ، ولم يفصح بمرتين ، ولما قتل التبس عقل الحجاج ، وكان يقول : قيودنا قيودنا ، وإذا نام يرى سعيدا في منامه آخذا بمجامع ثوبه ، ويقول : يا عدو اللّه فيما قتلتني ؟ . وقال المسعودي في ج 3 ص 152 طبعة 1948 : كان عبد اللّه بن هاني من خواص الحجاج ، وكان دميما شديد الأدمة ، مجدورا في رأسه نتوء ، وكان مائل الشدق أحول العينين قبيح الوجه ، فزوجه الحجاج بقوة السيف بنت أسماء بن خارجة سيد بني فزارة ؛ وبنت سعيد بن قيس الهمداني رئيس اليمانية ، فقال الحجاج له يوما فيما قال : زوجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد اليمانية ، ولست هناك ، فقال له : لا تقل ذلك ، فان لنا مناقب ليست لأحد من العرب . قال الحجاج : وما هي ؟ قال : ما سب عثمان في نادينا قط . قال الحجاج : منقبة واللّه . قال : وشهد منا مع معاوية في صفين سبعون رجلا ، وما شهد منا مع أبي تراب الا واحد ، وكان امرأ سوء . قال الحجاج : وهذه منقبة واللّه . قال : وما تزوج أحد منا امرأة تحب أبا تراب . قال الحجاج : منقبة واللّه . قال : وما منا امرأة إلا نذرت ان قتل الحسين ان تنحر عشر جزر . قال الحجاج : منقبة واللّه . قال : وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب إلا شتمه وزاد عليه شتم الحسن والحسين وأمهما فاطمة . قال الحجاج : منقبة واللّه . وقال ابن الأثير في ج 4 ص 26 طبعة 1357 ه : لما فرغ الحجاج من ابن الزبير قدم المدينة ، وأساء إلى أهلها ، وختم أيدي