محمد جواد مغنية
91
الشيعه والحاكمون
بنو مروان * انتقل الحكم من بني سفيان بعد هلاك يزيد إلى مروان بن الحكم ، وكانت أيامه تسعة اشهر ، قضاها بالمشاكل ، والحروب الداخلية مع السفيانيين من جهة وابن الزبير من جهة أخرى ، ولم تسنح الفرصة لابراز مواهبه ، وتفننه بالتعذيب والتنكيل ، وعلى قصر أيامه فقد انتهج سنة معاوية ويزيد من سب سيد الكونين على المنابر ، وايواء الجلادين أمثال عبيد اللّه بن زياد ، والحصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، آواهم وجهزهم لقتال التوابين ، وفيهم سليمان بن صرد الخزاعي ، والحسيب بن نجبة الغزاري ، وعبد اللّه الأزدي وغيرهم من رؤوس الشيعة ، وكانوا خمسة آلاف ، وهم أول خلق اللّه نادى بثارات الحسين ( ع ) ، فقتلوهم ونكلوا بهم ، ولم ينج منهم إلا قليل . وافضى الامر بعد مروان لولده عبد الملك ، وكان يحكم الشام ، وعبد اللّه بن الزبير يحكم الحجاز ، وكانا يتنازعان العراق . وقام بين الطرفين حروب دامية ، وعلى ما بينهما من العداء والقتال ، فقد اتفقا على التنكيل بشيعة علي ، فعبد الملك ووالده مروان اعانا عبيد اللّه بن زياد على قتل التوابين ، وابن الزبير قتل المختار وجماعته .