محمد جواد مغنية

69

الشيعه والحاكمون

الشيعة ومعاوية بعد الامام * لحق أمير المؤمنين بأخيه المصطفى ، واعتزل الإمام الحسن في بيته ، وحكم معاوية جميع الأقطار والأمصار الاسلامية بأمره لا بأمر اللّه ولا بأمر الشعب ، وماذا كان ينبغي له ان يفعل بعد ان أصبح الإمبراطور الأوحد دون مزاحم ورقيب ؟ هل ينبغي له ان ينكل بالضعفاء المغلوبين ، وينشر الخوف والذعر في قلوب المواطنين ، أو يعفو ويصفح عن أعدائه السياسيين ، ويعيد إلى نفوسهم الهدوء والطمأنينة ، كما يفعل اليوم الساسة والحاكمون ؟ بعد ان ينتصروا على خصومهم ، وتتسق لهم الأمور . أهل العفو ولكن العفو عند المقدرة من شيم الكرام ، وسنن المرسلين والمثقفين ، واين منهم معاوية ؟ ! لقد عفا أمير المؤمنين عن عائشة ومروان بن الحكم يوم الجمل ، وعن ابن العاص ، وبسر بن أرطأة ، يوم صفين ، وسقى معاوية وجيشه الماء ،