محمد جواد مغنية

228

الشيعه والحاكمون

يوم الغدير « * » * ما حاول أحد الكلام عن الإمام علي ( ع ) إلا تهيب تلك العظمة التي تخرس ألسنة البلغاء ، وتبهر عقول العظماء ، عظمة ، أساسها العلم والعدل ، لا الثراء والمناصب ، وبناؤها الاخلاص والجهاد ، لا الأنساب والأمجاد ، عظمة طوت تحت جناحيها كل كبير وعظيم ، لسانها الهدى والنور ، وسنانها العذاب الأكبر على الفوضى والفساد والنفاق ، عظمة رفعت للاسلام رايات ، ورايات ، ودفعت عنه الآفات والشبهات ، وكشفت عن وجه الرسول الأعظم ( ص ) النكبات والكربات ، وشهد لها اللّه والنبي والأصحاب والتابعون ، والناس أجمعين من كل مذهب ودين . وبعد ، فماذا يقول من يريد الكلام عن علي بن أبي طالب ، وإذا تجرأ ، فعن أي جانب يتحدث من جوانب عظمته التي لا يبلغها الاحصاء ؟ ! . . وإذا اختار

--> ( * ) أذيعت من محطة الإذاعة اللبنانية في 18 ذو الحجة سنة 1380 بمناسبة عيد الغدير ، وذلك في الحفل الذي اقامته لهذه الغاية هيئة النضال الاجتماعي ببيروت ، وهذه هي المرة الأولى التي تذاع فيها حفلة الغدير من المجطة اللبنانية .