محمد جواد مغنية
224
الشيعه والحاكمون
محبتهم بدعة وضلالة . ان قلت : كيف تكون بدعة ، وقد قال اللّه عز من قائل : « قل لا أسألكم عليه اجرا إلا المودة في القربى « 1 » . قلت : ثم ماذا يقول اللّه ، والحفناوي أيضا يقول ! . . أليس الحفناوي بقادر على تحريك قلمه ولسانه ؟ ! . . أليس له مصلحة تجارية في ذلك ؟ ! ألم يقل له الاستعمار افعل هكذا ؟ ! . . وهذا وحده كاف واف لأن يقول ويكتب وينشر ، ويكذب ويفجر . وليس من شك انك ستسخر من هذا المنطق أيها القارئ الكريم الفهيم ، ولكن ما الحيلة إذا كان هذا هو منطق الحفناوي ؟ ! . اقرأ قوله في صفحة 9 و 16 وما بعدها ، حيث يقول : كل شيعي فهو كاذب ، بل كل من له ميول شيعية فهو كاذب ، بل كل سني تتفق أقواله مع شيء من أقوال الشيعة فلا يعتمد عليه ، فالمسعودي مبتدع محتال ، لأن الشيعة يعدونه منهم ، اما يزيد بن معاوية فهو الزاهد العابد ، ومروان بن الحكم يؤخذ بفتواه ، وولده عبد الملك يعمل بقضائه كما زعم الحفناوي « 2 » اما ابن قتيبة والأصفهاني والجاحظ وابن عبد ربه وغيرهم فإنهم لم يكتبوا للتاريخ بل للخبط والخلط ، اما الواقدي والطبري فقولهما
--> ( 1 ) قال الحفناوي في صفحة 273 : نزلت هذه الآية في جميع قريش ، وأقرب قريش إلى النبي أبو سفيان ، فهي اظهر ما تكون في أبي سفيان ، اي ان أبا سفيان أقرب إلى النبي من علي وفاطمة والحسن والحسين . ( 2 ) قال المقريزي في ( النزاع والتخاصم ) ص 17 : « قال عبد الملك بن مروان على المنبر : ما انا بالخليفة المستضعف ، ولا بالخليفة المداهن ، ولا بالخليفة المأفون » والأول عنده عثمان ، والثاني معاوية ، والثالث يزيد وإذا وجب الاخذ بحكم مروان وقضائه فيجب ان نحكم عليهم بحكم عبد الملك ، مع أن الحفناوي يوالي الجميع ، ويؤمن باللاعن والملعون .