محمد جواد مغنية

225

الشيعه والحاكمون

متروك ، لأن المستشرق بروكلمان لم يوثقهما . هذا بعض ما جاء في كتاب ( شيخ الأمويين ) . وإذا كان يزيد الذي قتل الحسين ، وحرق الكعبة ، وأباح مدينة الرسول ، ونكح الأمهات والبنات والأخوات وشرب الخمر وترك الصلاة ، كما قال الصحابي عبد اللّه بن حنظلة ، إذا كان يزيد زاهدا فجميع الأولياء الصالحين ؛ والشهداء والصديقين كفرة فجرة ، وليس خصوص الشيعة ، ولا من كانت له ميول شيعية فحسب . ان الكذاب من كذب الأحاديث الثابتة الصحيحة ، وصدق الاخبار المكذوبة ، وزعم أن النبي قال : الامناء ثلاثة : جبريل وأنا ومعاوية ، وان جبريل قال للنبي : يا محمد اقرأ معاوية السّلام ، واستوصي به خيرا ، وانه دعا لهند بالبركة ، وكذب أئمة المسلمين والثقاة من رواتهم ومؤرخيهم ونسب زياد بن سمية إلى أبي سفيان . . ان الكذاب من قال . ان علي بن أبي طالب لم يقتل كافرا واحدا ، وان الأمة الاسلامية لولا معاوية لم تقم لها قائمة ، ولرجع العرب إلى الجاهلية الأولى . . ان الكذاب من قال : ان النبي كان يحتمي في دار أبي سفيان من أذى المشركين . وان آية المودة تشمل أبا سفيان ، لأنه أقرب الناس إلى النبي ، ولا تشمل عليا وفاطمة والحسن والحسين . ومهما يكن ، فليست هذه هي المرة الأولى التي تقرأ فيها الزور والبهتان على الشيعة ، فلقد عودنا بعض الكتاب المستأجرين من المستعمرين والوهابيين على شحنائهم واسوائهم التي استفاد منها أعداء الاسلام والمسلمين ، ولم تضر الشيعة شيئا ، ولكن الشيء الجديد هو هذا الكذب الصراح على اللّه والرسول ، وتحريف آي الذكر الحكيم ، والدس في سنة الرسول العظيم . . وليس من شك ان سكوت شيوخ الأزهر ، ومن إليهم من رجالات المسلمين