محمد جواد مغنية

223

الشيعه والحاكمون

حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، رواه الترمذي ، ولعل في هذا التأكيد إشارة إلى ما حدث بعده لأهل بيته مما كان وصمة على المسلمين ، وطعنة في صميم الاسلام نجلاء ما يزال يسيل دمها طريا على مر الأيام وكر العصور » . من هذا المصدر الصحيح والمعين الصافي ، من كتاب اللّه وسنة الرسول ، من صحيح مسلم والترمذي والنسائي ، ومن مسند أحمد وغيره من الثقاة يستمد المسلمون دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم لا من المستشرق لامنس « 1 » وجولد تسهير وفيزمار وبروكلمان وغيرهم من المبشرين والكافرين . وبالتالي ، فنحن لا نخشى على التشيع لآل الرسول من الحفناوي السفياني ، ولا من مستشرق الماني أو اميركاني ، فقد حاول كثيرون من قبل ان ينالوا منه ، فما ازداد إلا قوة وثباتا ، وإلا ازدهارا وانتشارا ، تماما كالقرآن الكريم الركيزة الأولى لمذهب التشيع . وآل أمر أمية إلى الخزي وسوء الذكر ، لأنها حرب على القرآن وبني الاسلام ، وصدق اللّه العظيم : « فاما الزبد فيذهب جفاء ، واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض » . اللّه يقول والحفناوي يقول ! ان الحفناوي يشترط لصحة التاريخ والأخذ به شرطين أساسيين : الأول ان يتنزه المؤرخ عن التعصب . الثاني ان لا يكون شيعيا محبا للنبي وآله ، لأن

--> ( 1 ) مستشرق فرنسي وضع كتابا خاصا لتمجيد يزيد وأبيه معاوية نكاية بالاسلام .