محمد جواد مغنية

222

الشيعه والحاكمون

مستورد من الغرب ، حيث الاستعمار والتبشير والعداء للاسلام والمسلمين ، وبهذا يتبين السبب لطعن الحفناوي بالمصادر الاسلامية قديمها وحديثها ، سواء أكان في التاريخ أو التفسير أو الحديث أو التراجم ، لقد شدد الحفناوي على تركها واهمالها لان فيها الحق والصدق والثناء والولاء لعلي وأبناء علي ، والشتم والذم للأمويين ، ولمن مال إليهم بقول أو فعل . ويتبين أيضا مدى صدق الحفناوي ، حيث قال في المقدمة ص 4 : شعاري كشف اللثام عن الحقيقة بصرف النظر عن التقليد . . . وان الذين حملوا على الأمويين قلدوا الشيعة تقليدا أعمى » . اجل ، يا سفياني انك لم تعتمد على القرآن الكريم ، لأنه لعن الأمويين بالآية 60 من سورة الإسراء : « والشجرة الملعونة في القرآن » ، ولم تعتمد على السنة النبوية ، لأنها اعتبرت عليا وأبناءه شركاء للقرآن في الفصل بين الحق والباطل ، وانما اعتمدت في أفكارك واقوالك على أعداء اللّه والرسول ، لأنك معهم على طريق واحد إلى هدف واحد . . ولا أريد ان انقل هنا ما ذكره أهل الحديث والتاريخ وأصحاب التفاسير في فضل علي وأبنائه ، فقد أطلت الكلام في ذلك بكتاب « أهل البيت » وكتاب « علي والقرآن » وكتاب « المجالس الحسينية » وفي كتابي هذا ، غير اني لا أرى ندحة من ذكر كلمة موجزة لمفتي الموصل الشيخ حبيب محمد العبيدي ، وهو من كبار علماء السنة في العراق ، قال في كتاب « النواة في حقل الحياة » ص 109 : « جاء في الحديث الشريف : « واني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب اللّه . فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، ثم قال : وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي ، رواه مسلم ، وفيه اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب اللّه ،