محمد جواد مغنية
220
الشيعه والحاكمون
واكلت كبد عمه الحمزة كانت في الجاهلية عظيمة الخطر وفي الاسلام كريمة الخير « 1 » لأن أباها وأخاها قتلا في جيش الشرك الذي حارب اللّه والرسول يوم بدر ! . . من يصدق ان في القاهرة من يقول : ان الحجاج بن يوسف الثقفي هو التقي العادل ، والمصلح الكامل ، وان علي بن أبي طالب ليس اهلا للخلافة ، لأن ابا موسى الأشعري نزعه منها ، وانه السبب في قتل عشرات الآلاف من الصحابة والمسلمين ، وانه لم يقتل كافرا واحدا « 2 » وانه خرج على أمير المؤمنين معاوية الذي كان عالما زاهدا كعمر بن الخطاب ، وان ولده الحسين يستحق القتل ، لأنه مشاغب خائن مجرم خرج على الزاهد العابد أمير المؤمنين يزيد ، وان ما فعله يزيد من وقعة الحرة واحراق الكعبة كان من صالح الاعمال وأفضلها ، وان الواجب يحتم عليه ان يفعل أكثر مما فعل ، ولكنه اقتصر على ما كان ، لأنه كريم حليم . . اجل ، ان أحدا لا يصدق ان في القاهرة ، وهي حامية للاسلام ، وعاصمة المسلمين ؛ من يقول هذا الكفر والالحاد ، ثم يبقى حيا لحظة واحدة ! . . ولكن هذا ما حدث بالفعل ، فقد نطق الحفناوي السفياني بهذا كله ، وكتب ونشر .
--> ( 1 ) في كتاب ( مثالب بني أمية ) لإسماعيل بن علي الحنفي ان مسافر بن عمر جامع هندا سفاحا فحملت منه ، وفي أثناء حملها تزوجها أبو سفيان فولدت معاوية بعد ثلاثة اشهر من تاريخ الزواج ، وفي كتاب ( ذخيرة الدارين ) نقلا عن كتاب الأبرار للزمخشري ان معاوية ينسب إلى أربعة : عمر بن مسافر ، وعمارة بن الوليد ، والعباس بن عبد المطلب ، ورجل اسود يدعى الصباح . ( 2 ) قال الحنفاوي هذا في ص 143 ، وقال قبل ذلك في ص 70 : ان عليا قتل عمرو بن ود يوم الخندق ، وقد وصف اللّه الكافرين بأنهم لا تعمى منهم العيون ، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .