محمد جواد مغنية
219
الشيعه والحاكمون
عمرو في حياته ، وكان يبتني بها ابنه ، وهو يراه ، واقرأ « أبو الشهداء » للعقاد والجزء الرابع من كتاب « الإمام علي صوت العدالة الانسانية » لجورج جرداق واقرأ « النصائح الكافية » ، وارجع إلى كتابنا « المجالس الحسينية » وإلى ما كتبناه في هذا الكتاب بعنوان « الشيعة ومعاوية » و « صلح الحسن واستشهاد الحسين » وإلى كتاب « الصراع بين الأمويين ومبادئ الاسلام » لنوري جعفر ، وغير هذه من كتب التاريخ والسير . من يصدق ؟ ! أوكل الاستعمار إلى الحفناوي السفياني ، بالمهمات الثلاث التي أشرنا إليها فامتثل وأطاع ، وأخرج كتاب السيئات والنزوات ، ولكن لا أحد يصدق لو حدث بما جاء في هذا الكتاب الذي يحمل صاحبه اسم « محمد » . ومن يصدق ان في القاهرة من يقول : ان أبا سفيان كبير وعظيم ، لأنه قاوم دعوة الاسلام والقرآن ، وان له مفاخر وفضائل لا يحصى عديدها ، منها انه قاد جيش الشرك لحرب الرسول في أحد والأحزاب ، ومنها انه كان في العير يوم بدر ، وكان له ولدان يقاتلان النبي ، فقتل أحدهما ، وأسر الآخر ، ومنها انه من المؤلفة قلوبهم ، وان كان فيه من عيب فهو انه لم يعرف كيف يستغل انتصاره على المسلمين يوم أحد ! من يصدق ان في القاهرة من يقول : ان النبي كان يفضل معاوية على أبي بكر وعمر في المشورة ، وانه أمرهما بالرجوع اليه . . بل أمرهما . . وامر المسلمين جميعا ان يحمّلوا معاوية امرهم ، أي ان يعقدوا له البيعة عليهم من بعد الرسول ، لأنه قوي امين ! . . من يصدق ان في القاهرة من يقول : ان هندا التي كانت تحرض على النبي ،