محمد جواد مغنية
218
الشيعه والحاكمون
« كان يمارس الدعاء والصلوات الليلية على منوال الزهاد النصارى . وليس من شك ان معرفته بمادة الكتاب المقدس كانت سطحية إلى أبعد الحدود وحافلة بالأخطاء ، وقد يكون مدينا ببعض هذه الأخطاء للأساطير اليهودية . . ولكنه مدين بذلك أكثر للمعلمين المسيحيين الذين عرفوه بإنجيل الطفولة ، وبحديث أهل الكهف والإسكندر وغيره من الموضوعات » . هذا المستشرق الذي قال عن النبي ان معرفته حافلة بالأخطاء ، وانه اخذ القرآن عن النصارى من سورة الكهف إلى حديث الإسكندر ، إلى غيره من الموضوعات ، كلها اخذها محمد عن النصارى ، هذا المستشرق هو الحجة الكبرى عند الحفناوي السفياني ، أما المصادر الاسلامية فهي أساطير وأساطير ، وليست من التاريخ الصحيح في شيء ! . وقال المستشرق بروكلمان المصدر الأول والأخير للحفناوي ، قال في ص 37 : « ولكن محمدا على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث » . . محمد يعترف باللات والعزى ومناة ، ويأخذ من النصارى القرآن ! . اذن فماذا بقي لنا نحن المسلمين ! . . ومع ذلك كله فبروكلمان هو المصدر الموثوق عند الحفناوي دون غيره ، ولماذا ؟ ! لأن الاستعمار هكذا يريد ، ولاراد لما أراد عند الحفناوي السفياني . . ثالثا - أوكل الاستعمار إلى الحفناوي السفياني ان يمجد ويروج للالحاد والفجور والمظالم والشرور على أن يكون هذا التمجيد والترويج مغلفا بتمجيد الأمويين الذين يتجسد فيهم الكفر والزندقة والفساد ، والحقد والحسد والضغينة والشهوة والكذب والرياء والافتراء ، وما إلى ذلك من الرذائل والجرائم والمآثم التي ورثها الأمويون صاغرا عن صاغر ، وفاجرا عن فاجر ، ونذلا عن نذل ، وزنيما عن زنيم ، اقرأ كتاب « النزاع والتخاصم فيما بين أمية وبني هاشم » للمقريزي الذي قال فيه ص 22 : ان أمية جد الأمويين أنكح زوجته لولده أبي