محمد جواد مغنية
217
الشيعه والحاكمون
الصفحة العاشرة : « معظم المؤرخين القدامى الذين تناولوا تاريخ العرب انساقوا وراء الأساطير التي ليس لها سند من الواقع » . . ان المؤرخين القدامى ليسوا بشيء عند الحفناوي ، لأنهم قريبو عهد بصدر الاسلام وعلاقتهم به متينة وقوية ولأنهم سمعوا ممن شاهد ورأى ولأن الاسلام ما زال حيا في نفوسهم ، أجل ، ان المؤرخين القدامى والجدد إذا طعنوا في أهل البيت فهم صادقون وما عدا ذلك فهم كاذبون . وإذا لم نعتمد على المصادر الاسلامية قديمها وحديثها فلا يبقى للاسلام والمسلمين شيء ، وهذه هي أمنية الاستعمار الذي يحاول القضاء على كل اثر اسلامي . ولكن هنالك مصدر آخر يعتمده الحفناوي ويركن اليه ، ويستمد منه احكامه على الطيبين الأخيار ، وهذا المصدر هو أقوال المستشرقين أعداء الوطن والدين ، فطالما استشهد الحفناوي بكلامهم ، واستدل بآرائهم ، وبخاصة المستشرق الألماني كارل بروكلمان الذي يعتمد عليه الحفناوي أكثر من غيره ، وكثيرا ما ينقل كلامه بلفظه ، ولنقرن الدعوى بالدليل ننقل بعض الشواهد من عبارات هذا المستشرق . قال في الجزء الأول من « تاريخ الشعوب الاسلامية » الطبعة الثالثة ص 35 : « والواقع ان الأمة الاسلامية قد سعت إلى أن تحيط النبي بهالة من التمجيد . . ولسنا نملك بينة موثوق بها عن حياة النبي الأولى إلا هذه الآية القرآنية « ألم يجدك يتيما فآوى ، ووجدك ضالا فهدى » لم يجد سوى هذه الآية ، لان فيها « ضالا » ولولا لفظة « ضالا » لم يجد شيئا على الاطلاق . . . وقال في ص 36 : « وكان النبي مولعا في حديثه المجازي بالصور والاستعارات التجارية » اي ان النبي كانت له عقلية تجارية تماما كعقلية روكفلر وفورد . . وقال في آخر الصفحة المذكورة : « وتذهب الروايات إلى أنه اتصل ببعض اليهود والنصارى » وقال في ص 43 :