محمد جواد مغنية

216

الشيعه والحاكمون

أرأيت إلى هذا المنطق الذي يكذب نفسه بنفسه ؟ ! . . الأقوال خير من الافعال ، والفرار من الزحف وترك القتال بين الرسول أفضل بكثير من التضحية بالأرواح من اجل الدين واعلاء كلمته ، والجبن أعظم من الشجاعة ، والبخل أحسن من الجود . . ولنفترض ان هذا صحيح ، كما يقول السفياني ، فبماذا يجيب عن هذا السؤال : إذا تجمع المشركون على قتل الرسول بعدتهم وعددهم ، كما فعلوا ذلك بقيادة أبي سفيان يوم بدر وأحد والأحزاب ، وصمموا على قتله بالسيوف والرماح ، فهل يصدهم عنه كلام أحد أو تفكير أحد أو يصدهم سيف علي وبأسه وشجاعته ؟ ! . . هل ينتصر الاسلام بالجلوس في العريش والحرب بالأفكار والمنظار ، أو بالثبات في جبهة القتال ، وجندلة الفرسان والابطال ؟ ! . . وهل كان محمد ناقص التفكير والتدبير ، حتى يستعين بغيره ؟ ! . . وما كانت هذه البديهة لتخفى على الحفناوي وأمثاله لولا دعوة النبي عليه وعلى أمثاله بالخذلان يوم سأل ربه قائلا عن علي : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . ولو كان مجرد الكلام والرأي يجدي لما ذهبت فلسطين ، ولما تأخر المسلمون والعرب إلى الوراء مئات السنين على الرغم من وجود الحفناوي وأضرابه بينهم . ثانيا - أوكل الاستعمار إلى الحفناوي الطعن في المصادر الاسلامية ، بخاصة التاريخية ، وبصورة أخص القديمة منها ، لأنها أصح المصادر وأوثقها في معرفة الحقائق ، وواقع الاسلام ، والتعريف برجالات المسلمين الذين بسيرتهم وانتشار مبادئهم وتعاليمهم تنتصر الانسانية ، وتتحرر الشعوب من العبودية ، ولا يبقى لمستعمر ومستثمر حول ولا قوة ، وقد استجاب الحفناوي لنداء الاستعمار وطبقه تماما كما شاء ، قال آخر في الصفحة الثامنة ما نصه بالحرف : « فمعظم المصادر قديمها وحديثها ليست في حقيقة الامر من التاريخ الصحيح في شيء » وقال في