محمد جواد مغنية

198

الشيعه والحاكمون

العذاب والاوضاب ، ويتزوجون بنات الأعمام والانساب فقط لا غير . . حتى تبدلت الحال ، وكثرت الأموال ، وفرغ الفكر والبال عاشوا في قصور ألف ليلة وليلة ؛ يتقلبون في الملذات ، ويمتطون متون الطائرات ، ولم يبق بين نعيمهم اليوم ، وبؤسهم بالأمس اي نسب أو سبب . . . هذا من جهة الشهوات ومتع الحياة ، اما العقلية والافكار ، اما الأصول والتقاليد والاخلاق في معاملة الناس ، والطوائف والأجناس ، فقد بقي ما كان على ما كان في الصحراء ، ويوم الجاهلية الجهلاء . . . دون تغيير وتبديل ، ودون تقليم وتطعيم ، وهنا يبرز عدم النظام والانسجام ، فاما الصحراء وناقتها معا ، واما الحضارة في العيش والافكار معا ، والتفتيك بينهما تحكم وتناقض ، وإليك الدليل على أنهم يعيشون بأجسامهم في وول ستريت ، وبعقولهم في الربع الخالي فلقد حدثني عليم خبير بما في السعودية بالغرائب التالية : 1 - لا تقبل شهادة الشيعي على غيره ، وتقبل عليه كل شهادة ، اي ان الشيعي يدفع الغرم ، ولا يناله شيء من الغنم ، ولو كان لا هذا ولا ذاك لخف المصاب ، هذا مع العلم بأن الشيعة يحرمون الكذب ، وشهادة الزور ، ويشترطون في الشاهد العدالة ، ومتى تحققت عمل بها ، حتى ولو شهد بدوي على قروي ، بعكس الحنابلة الذين قالوا : لا تقبل شهادة بدوي على قروي « 1 » « اللهم إلا إذا كان البدوي الشاهد نجديا ، والقروي المشهود غير نجدي » . ومن الخير ان نذكر هذا الحديث : ، ان اللّه سبحانه أبى إلا أن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين » .

--> ( 1 ) ميزان الشعراني باب الشهادة . ونقل صاحب كتاب المغني ج 9 ص 167 عن الإمام أحمد أنه قال : اخشى ان لا تقبل شهادة البدوي على صاحب القرية . والمغني من الكتب المعتبرة عند الحنابلة .