محمد جواد مغنية
199
الشيعه والحاكمون
2 - القاضي الشرعي السني في السعودية له ما لسائر القضاة الشرعيين من محكمة وراتب وفرش وأدوات وقرطاسية ، أما القاضي الشرعي الشيعي فلا محكمة ولا راتب ولا فرش ولا قرطاسية ، ولا شيء إلا الاسم ، مع أن في الكويت والبحرين والعراق ولبنان قضاة سنة وشيعة ، والكل سواء في الراتب ، وما اليه دون تفاوت ولا سر للتفاضل في السعودية إلا عقلية الصحراء ، والاغراض والأهواء . 3 - تحافظ الحكومة السعودية على حرمة مساجد السنّة ومقابرهم ، وتبذل لتشييدها وترميمها الأموال الطائلة الهائلة - وخيرا ما تفعل - ولكنها في الوقت نفسه لا تنفق قرشا على مساجد الشيعة ومقابرهم ، مع أن الكل للّه وللاسلام والقرآن ، ويا ليتها حين تخلت سكتت ، ولم تنتهك حرمة المقابر بشق الطرقات فيها ، كما حدث في مقبرة الأحساء ، ولم تهدم المساجد ، كما وقع في قرية المطيرة التي تبعد عن مدينة الهفوف 9 كيلومترا ، وتتلخص قصة هذا المسجد كما قيل بأن شيعة القرية استحصلوا على اذن رسمي من ( بن جلوى ) أمير المنطقة ، ومن البلدية بالبناء ، وبعد ان قام شطر منه تدخلت أبالسة الشر ، فعدل الجلوى عن اذنه ، وأمر بهدم المسجد بعد ان وقع « رخصة البناء » وعندها نادى منادي السوء اهدموا بيت اللّه . . . « من هدم لبنة منه بنى اللّه له قصرا في الجنة » . . فاجتمع المجرمون فرقا ، فرقة بالمعاول ، وفرقة بالأيدي ، وفرقة بالشتائم ، وما هي إلا دقائق ، حتى أصبح بيت اللّه أثرا بعد عين . . 4 - تمنع الحكومة السعودية أكثر الكتب أو الكثير من التي يؤلفها الشيعة ، مع العلم انها تبحث في الدين والتاريخ ، والأدب والفلسفة ، وما أشبه وانها لا تتعرض للسياسة السعودية من قريب أو بعيد ، وان أصحابها يحملون روحا اسلامية صادقة ، إلا انهم يوالون أهل بيت الرسول ( ص ) الذين أمر اللّه بمودتهم . . .