محمد جواد مغنية
157
الشيعه والحاكمون
البئر ، ثم فتح البيت الثاني ، وإذا فيه أيضا عشرون من نسل علي وفاطمة ، وكان مصيرهم كمصير الذين كانوا في البيت الأول ، ثم فتح البيت الثالث ، وإذا فيه عشرون ، فألحقهم بمن مضى ، وبقي منهم شيخ ، وهو الأخير ، فقال : تبا لك يا ميشوم اي عذر لك يوم القيامة عند جدنا رسول اللّه ! . . فارتعشت يدي ، وارتعدت فرائصي ، فنظر اليّ الخادم مغضبا ، وهددني ، فقتلت الشيخ ، ورمى به في البئر ! . . الأسطوانات : نقل صاحب « مقاتل الطالبيين » عن إبراهيم بن رياح ان الرشيد حين ظفر بيحيى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بنى عليه أسطوانة ، وهو حي ، وقد ورث الرشيد طريقة البناء على الاحياء من جده المنصور . وقال صاحب « اخبار عيون الرضا » في ص 111 طبعة 1377 ه : لما بنى المنصور الابنية ببغداد جعل يطلب العلوية طلبا شديدا ، ويضع من ظفر به منهم في الأسطوانات المجوفة المبنية من الجص والآجر . فظفر ذات يوم بغلام منهم حسن الوجه ، وله شعر اسود ، وهو من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب ، فسلمه إلى الباني الذي كان يبني له ، وامره ان يجعله جوف أسطوانة ، ويبني عليه ، ووكل عليه من يراعي ذلك ، وحين أراد الباني ان يدخله حيا في الأسطوانة اخذته الرقة والرحمة ، فترك في الأسطوانة فرجة يدخل منها الريح ، وقال للغلام : لا بأس عليك فاصبر فاني سأخرجك في جوف الليل إذا جن . ولما دخل الليل اتاه ، واخرجه من الأسطوانة ؛ وقال له اتق اللّه في دمي ودم الفعلة الذين معي ، وغيب شخصك ، فاني أخرجتك خوفا ان يكون جدك خصمي يوم القيامة . فقال له الغلام : سأفعل ، ولكن لي أم « وهي في مكان