محمد جواد مغنية
156
الشيعه والحاكمون
وانزال النكبة بها على يد الرشيد المعروفة بنكبة البرامكة . اما قصة العباسة ، وجعفر البرمكي ، وحملها منه سرا فإنها من نسج الخيال للتغطية وتبرير الظلم والتنكيل « 1 » . قال صاحب شافية أبي فراس نقلا عن كتاب « ثمرات الأوراق » : « ان الرشيد أول خليفة لعب بالصولجان والشطرنج والنرد » اما سياسته مع العلويين وشيعتهم فتدل الأرقام انه كان مصمما على أن لا يبقي منهم على الأرض ديارا ، ونذكر فيما يلي طرفا منها : ستون شهيدا : جاء في كتاب « عيون أخبار الرضا » ص 109 طبعة دار العلم بقم سنة 1377 ه ان حميد بن قحطبة الطائي الطوسي قال : طلبني الرشيد في بعض الليل ، وقال لي فيما قال : خذ هذا السيف ، وامتثل ما يأمرك به الخادم ، فجاء بي الخادم إلى دار مغلقة ، ففتحها وإذا فيها ثلاثة بيوت وبئر ، ففتح البيت الأول ، واخرج منه عشرين نفسا عليهم الشعور والذوائب ، وفيهم الشيوخ والكهول والشبان ، وهم مقيدون بالسلاسل والاغلال وقال لي : يقول لك أمير المؤمنين اقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم من ولد علي وفاطمة فقتلتهم الواحد بعد الواحد ، والخادم يرمي بأجسامهم ورؤوسهم في
--> ( 1 ) قال أكثر من مؤرخ : كان الرشيد لا يصبر على فراق أخته العباسة وجعفر ، فزوجهما على أن لا يكون لهذا الزواج اي اثر سوى الاجتماع في مجلسه ، ولكن العباسة أرادت من جعفر ما تريده الزوجات . فاحتالت عليه حتى قضى حاجته منها وولدت له ذكرا ، فلما اطلع الرشيد على الحقيقة انزل البلاء بالبرامكة ، وقد نسي الذي حاك هذه الأسطورة ان يضيف إليها ان الرشيد كان ابلها لا يقدر العواقب .