محمد جواد مغنية
12
الشيعه والحاكمون
الأصول والعقائد ، أم من شؤون الفقه والتشريع ، ولكنه خلاف لا يمس أساس الاسلام في شيء ، ولا يخرج المتخاصمين من الدين ، فلم يختلفوا في وجود اللّه ووحدانيته بل في صفاته ، وانها عين الذات أو غيرها ، ولا في رسالة محمد ؛ بل في عصمته قبل البعثة وبعدها ، أو بعد البعثة فقط ، ولا في صدق القرآن ، بل في أنه مخلوق أو قديم ، ولا في أصل البعث ، بل في أنه جسماني أو روحاني ، ولا في وجوب الصلاة ، بل في أن الصورة جزء منها أو ليست بجزء . ومن هنا كانوا جميعا على اختلافهم هذا مسلمين ومن أمة محمد ( ص ) . أهم الفرق : لقد اختلف المسلمون بعد نبيهم في بعض الأصول الدينية التي ترجع إلى ايمان القلب ويقينه ، واختلفوا أيضا في كثير من مسائل الفروع والتشريع التي تعود إلى حكم العمل من الوجوب والتحريم أو الجواز . وانقسام المسلمين إلى فرق كالأشاعرة والمعتزلة - مثلا - جاء على أساس اختلافهم في العقائد والأصول ، التي هي شأن الايمان والاعتقاد ، لا على أساس الاختلاف في الفروع والتشريع الذي هو من شأن العمل والفعل ، فالمذاهب الأربعة : الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي مذاهب فقهية تختلف في الفروع ، وتتفق على الاخذ في أصول الأشاعرة كما أن علماء الشيعة مع اتفاقهم على الأصول يختلفون في كثير من مسائل الفقه ، والفرق الاسلامية كثيرة أنهاها بعضهم إلى ثلاث وسبعون فرقة ، كي يتفق العدد مع الحديث المروي عن الرسول : افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة » ومهما يكن فان أهم الفرق أربعة ، وغيرها يتفرع عنها ، أو قريب منها . « الشيعة » يفترقون عن غيرهم في القول : ان الامام يتعين بالنص من النبي ،