محمد جواد مغنية

69

شبهات الملحدين والإجابه عنها

ومهما تغيرت الظروف والبيئات . وليس من شك ان الأنفع والأصلح لجميع الناس لا يتحقق ولن يتحقق الا مع التعاون الشامل الكامل ، وهذا النوع من التعاون لا يتحقق الا إذا التغت جميع الحواجز والفوارق ، وامتزج الماضي بالحاضر ، والحاضر بالمستقبل ، والشرق بالغرب والأسود بالأبيض ، وعاش الكل تحت راية الواحد الأحد بلا شيوعية . . ولا رأسمالية . . ولا وجودية . . ولا برجماتية . . ولا صراع ومنافسة . . ابدا لا شيء الا تعاون الكل باخلاص لمصلحة الكل . . وهذا هو الأساس الذي بنى عليه الإسلام جميع احكامه وتعاليمه : « وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ - 2 المائدة » . . « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً - 32 المائدة » . دعوة محمد بنفسها دليل : وبعد ، فان خير حجة وركيزة للايمان بنبوة محمد ( ص ) هي دعواه بالذات ، ومجرد قوله : اني لكم رسول امين . . ألم تشهد الوثائق التاريخية القاطعة بأن محمدا كان كاملا في عقله ، وصادقا في قوله ، وأمينا على عهده ، ونزيها في قصده ، وعظيما في خلقه ؟ . . واذن يستحيل أن يدعي النبوة الا إذا اقتنع ، ولا ولن يقتنع الا بالحس والتجربة ، وكفى بتجربة محمد ضمانا وبرهانا .