محمد جواد مغنية
70
شبهات الملحدين والإجابه عنها
وكل الناس قديما وحديثا يطبقون هذا المبدأ على كل دعوة مخلصة ونزيهة يدعيها عالم مجرب ، وامين متثبت . . يبحث العالم وينقب حتى إذا أدرك الحقيقة أعلنها على الناس ، فيتقبلونها شاكرين أمانة منقولة ، ويدينون بها تماما كما تقبلوا « الجاذبية » من نيوتن ، و « النسبية » من اينشتين . . ومن الفلكي والجغرافي ، وعالم الاجتماع والنفس . . ومن سيبويه ونفطويه وابن درستويه . إلى غير ذلك من الآراء والمعتقدات التي نتلقاها بالتصديق عن العلماء الأمناء دون أن نجرب كما جربوا ، ونستنبط كما استنبطوا حتى ولو كان ذلك ممكنا لنا ومقدورا . وأختم هذا الفصل بكلمة للدكتور محمد سعاد جلال ، نشرتها جريدة الجمهورية المصرية 10 - 7 - 1973 . وهذا نصها بالحرف الواحد : « أمعن القرآن الكريم في الاستدلال بالمصنوعات الكونية ، وظواهر الوجود المتنوعة في الأرض والأنهار والنبات والسحب والأمطار ، واختلاف الألوان والألسنة والجبال والناس والانعام وغيرها ، وفي السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والمشارق والمغارب ، مما حفل القرآن بذكره وغدا يكرره ويعيد تكراره دائما . فلفت نظري ذلك وتساءلت : ان الاستدلال على وجود اللّه وحكمته وعلمه بمظاهر الموجودات ودلالتها هو قمة القمم في الفلسفة الإلهية ، والثقافة الدينية العقلانية ، وان تكرار هذا