أحمد بن عبد الرزاق الدويش
41
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بأسا أن يعطي الرجل من زكاة ماله للحج ، وما أخرجه أبو عبيد بإسناد صحيح إلى ابن عمر أنه سئل عن امرأة أوصت بثلاثين درهما في سبيل الله ، فقيل له : أتجعل في الحج ؟ قال : أما إنه من سبيل الله . وما ذكره القرطبي في تفسيره ، من أن عبد الرحمن بن أبي نعم قال : كنت جالسا مع عبد الله بن عمر ، فأتته امرأة فقالت له : يا أبا عبد الرحمن ، إن زوجي أوصى . بماله في سبيل الله . . وفيه : . . أمرها أن تدفعه إلى قوم صالحين إلى حجاج بيت الله الحرام ، أولئك وفد الرحمن ، أولئك وفد الرحمن ، أولئك وفد الرحمن . كما اعتبرت السنة إشاعة الألفة بين المسلمين ، وتطييب خواطرهم ، وحفظ حقوقهم سبيلا من سبل الله ، ففي صحيح البخاري في باب القسامة قال : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سعيد بن عبيد ، عن بشير بن يسار ، « زعم أن رجلا من الأنصار يقال له : سهل ابن أبي حثمة ، أخبره أن نفرا من قومه انطلقوا إلى خيبر ، فتفرقوا فيها ، ووجدوا أحدهم قتيلا ، وقالوا للذي وجد فيهم : قتلتم صاحبنا ، قالوا : ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، فانطلقوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلا ، فقال : " الكبر الكبر " فقال لهم : " تأتون بالبينة على من قتله ؟ " ، قالوا : ما لنا بينة ، قال : " فيحلفون " ، قالوا : لا نرضى بأيمان اليهود ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه ، فوداه مائة من إبل الصدقة » ( 1 ) . قال ابن حجر : ووقع
--> ( 1 ) سنن الترمذي تفسير القرآن ( 3233 ) .