محمد جواد مغنية
19
فضائل الإمام علي ( ع )
رسول اللّه فلمّا رآها المسلمون تذكروا أباها ، فاجهشوا بالبكاء ، وكان يوم كيوم مات فيه رسول اللّه ، لم ير أكثر باكيا وباكية « 1 » .
--> ( 1 ) لفدك في التّأريخ الإسلامي أدوار ، وأخبار ، وتتلخص بأنّ فدكا قرية في الحجاز ، وكانت ملكا لليهود فصالحوا رسول اللّه عليها ، ولمّا انتقلت إليه وهبها لابنته فاطمة . وعن كتاب « الدّر المنثور » للسّيوطي عند تفسير قوله تعالى : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَ الإسراء : 26 . إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعا فاطمة ، وأعطاها فدكا . . . ولمّا قبض النّبيّ انتزعها أبو بكر من فاطمة . انظر ، الدّر المنثور : 4 / 177 ، لباب النّقول للسّيوطي : 123 . ولم يردها عمر في عهده لبضعة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولمّا جاء عثمان وهبها لمروان بن الحكم ، وحين تولّى عمر بن عبد العزيز ردها إلى أولاد فاطمة ، وبعده انتزعها منهم يزيد بن عبد الملك . ثمّ ردها السّفّاح العباسي إلى الفاطميين ، ثمّ أخذها منهم المنصور الدّوانيقي وأرجعها إليهم المأمون ، وانتزعها منهم المتوكل ، وانته عهد الفاطميين بفدك . انظر ، الكامل في التّأريخ : 5 / 191 ، ميزان الإعتدال : 3 / 135 ، بشارة المصطفى : 353 ، فتح القدير : 3 / 224 ، إعلام الورى بأعلام الهدى : 1 / 209 ، كشف الغمة : 2 / 105 ، العدد القويّة : 195 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 1 / 156 ، ينابيع المودّة : 1 / 138 . انظر ، الحوار الّذي دار بينها عليها السّلام وبين الخليفة الأوّل ، والّذي ورد عن عائشة قالت : سمعت أبي يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة ! ! وقد علّق الإمام يحيى بن الحسين ابن القاسم في كتابه تثبيت الإمامة ما نصّه : « ولو سألنا جميع من نقل من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله : هل روى أحد منكم عن أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّه سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ما قال أبو بكر ؟ ؟ لقالوا : أللّهمّ ، لا . ثمّ جاءت - من بعد ذلك - أسانيد كثيرة قد جمعها الجهّال لحبّ التّكثّر بما لا ينفع : عن عائشة ، وعن ابن عمر ، فنظرنا عند ذلك إلى أصل هذه الأحاديث الّتي أسندوها إلى عائشة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإذا عائشة تقول : سمعت أبا بكر ، وابن عمر يقول : سمعت أبا بكر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه فهو صدقة ! ! . وإذا هذه الأسانيد المختلفة ترجع إلى أصل واحد ، ولم يوجد أحد من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله يشهد بمثل شهادة أبي بكر في الميراث ! . -