محمد جواد مغنية

20

فضائل الإمام علي ( ع )

--> - فدفع أبو بكر ، فاطمة عليها السّلام عن ميراثها ؛ بهذا الخبر الّذي أسند إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وهذا الخبر ينقض كتاب اللّه ، وحكمه في عباده ! . فويل لمن يهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينقض ما جاء به محكما عن اللّه عزّ وجلّ . وقد كان في كلام فاطمة عليها السّلام ، لأبي بكر بيان لمن خاف اللّه سبحانه وتعالى : أفي كتاب اللّه أن ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئا فريّا ! ! ؟ ؟ . ثمّ انصرفت عنه . ومن أعجب العجائب : أنّ جميع هذه الأمّة أجمعت : أنّ من ادّعى لنفسه أو دعوى له فيها حقّ أنّه « خصم » شهادته لا تقبل حتّى يشهد له على ذلك شاهدان عدلان لا دعوى لهما في ما شهدا فيه . وأجمعوا أيضا : أنّ الإمام لا يحكم لنفسه بحقّه دون أن يشهد له به غيره ، ثمّ النّاس على ذلك إلى يومنا هذا ، لا تقبل شهادة الرّجل لنفسه ولا يحكم لأحد على أحد في دعوى يدّعيها عليه إلّا بشاهدين عدلين ؛ غير فاطمة عليها السّلام فإنّه حكم عليها بخلاف ما حكم به على جميع الخلق ، وانتزع من يدها ما كانت تملكه وتحوزه - من ميراث أبيها صلّى اللّه عليه وآله ، ومالها من فدك المعروف بها ولها بلا - شهود ! إلّا بما ادّعى أبو بكر لنفسه ، وللمسلمين من الصّدقة عليهم بأموال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فكان أبو بكر المدعي لنفسه ولأصحابه أموال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فيا للعجب من قبضه ما ليس بيده ، ولا شهود له ، ولا بيّنة ! ؟ وطلبه الشّهود ، والبيّنة من فاطمة عليها السّلام على ما هو بيدها ولها ! وقد أجمعت الأمّة على أنّ من كان في يده شيء فهو أحقّ به حتّى يستحقّ بالبيّنة العادلة ، فقلب أبو بكر الحجّة عليها في ما كان في يدها ! وإنّما تجب عليه هو وعلى أصحابه في ما ادّعاه له ولهم . فحكم على فاطمة عليها السّلام بما لم يحكم به على أحد من المسلمين وطلب منها البيّنة على ما في يدها ، ومنعت ميراث أبيها . وشهد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه لم يورّثها ! واللّه تعالى قد ورّث الولد من والده ؛ نبيّا كان أو غيره . راجع كتاب تثبيت الإمامة للإمام يحيى ابن الحسين الهاديّ نشره العلّامة السّيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ : 29 ، وراجع صحيح البخاريّ : 12 / 7 ، صحيح مسلم كتاب الجهاد رقم 51 و 53 و 54 و 56 . وانظر ، الحوار الّذي دار بينها عليها السّلام ، وبين أبي بكر ، وعمر ، حيث قالت لهما : « أرأيتكما إن -