محمد جواد مغنية

142

فضائل الإمام علي ( ع )

أيّن ؟ وكيّف الكيف ، فلا يقال له : كيف ؟ وأن يصف الباري تعالى بصفات تليق بجلاله . وهو أعرف النّاس به بعد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! « 1 » . هذا إلى أن الإمام تكلم عن أشياء لا يعرفها اليونان ، ولا غير اليونان - فيما اعلم - كقوله : « يعيش الولد لستة أشهر ، ولسبعة أشهر ، ولتسعة أشهر ، ولا يعيش لثمانية أشهر » « 2 » . وقوله : « إنّ العقل في القلب ، وإنّ الرّحم في الكبد ، وإنّ الرّأفة في الطّحال ، وإنّ النّفس في الرّئة ، وما إلى ذاك » « 3 » . ولو نسب نهج البلاغة لمعاوية بن أبي سفيان لكانت النّسبة حقّا وصدقا ولكان أبا يزيد المصدر الأوّل للفلسفة والحضارة الإسلاميّة ، ولكنّه نسب إلى إمام المتقين ، وحبيب المؤمنين ، وعدوّ المنافقين فأصبح موضع الرّيب والتّشكيك .

--> - انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 165 ) . ونقل ابن أبي الحديد عن الحكماء على حدّ وصفه : « أنّ الطّاووس يعيش ( 25 ) عاما ، ولا يتجاوزها ، ويبيض في السّنة الثّالثة من عمره ، وفيها يتم ريشه ، وألوانها ، ويبيض في السّنة ( 12 ) بيضة في ( 3 ) أيّام ، ويحصنها ( 30 ) يوما » . انظر ، شرح نهج البلاغة : 9 / 278 . ( 1 ) ومن خطبة للإمام عليّ عليه السّلام : « لا يدرك بوهم ، ولا يقدّر بفهم ، ولا يشغله سائل ، ولا ينقصه نائل ، ولا ينظر بعين ، ولا يحدّ بأين ، ولا يوصف بالأزواج ، ولا يخلق بعلاج ، ولا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالنّاس » . انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 182 ) . ( 2 ) انظر ، سفينة البحار : 1 / 47 . ( منه قدّس سرّه ) . الكافي : 6 / 52 ح 2 ، تهذيب الأحكام : 8 / 115 ح 398 ، وسائل الشّيعة : 15 / 115 ح 2 ، مناقب آل أبي طالب : 1 / 330 . ( 3 ) انظر ، العقد الفريد : 2 / 90 طبعة 1953 م . ( منه قدّس سرّه ) . فيض القدير شرح الجامع الصّغير : 4 / 704 ، مغني المحتاج : 4 / 336 ، الأدب المفرد للبخاري : 120 ح 547 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 20 / 256 ، كنز العمّال : 16 / 268 ح 44393 .