محمد جواد مغنية

129

فضائل الإمام علي ( ع )

وليس من شكّ أنّ معاوية أظهر أفراد الظّلمة ؛ لأنّه اشترى دين الرجال وضمائرهم ، ليوطد ملكه ، ويمهد لولده يزيد نقل الحاكم في المستدرك عن أبي قيس الأودي أنّه قال : « أدركت النّاس وهم ثلاث طبقات : أهل دين يحبون عليّا ، وأهل دنيا يحبون معاوية ، وخوارج » « 1 » . وما زال أهل الدّين والحقّ حتّى اليوم يحبون عليّا ، ويكرهون معاوية ، وسيبقى عليّ محلا للتّقديس والتّعظيم ، ومعاوية محلا للإحتقار والهوان إلى آخر يوم . سفينة النّجاة : جاء في الحديث أنّ رسول اللّه أخبر عليّا بما يلقى بعده ، فقال له عليّ : « أسألك بحق قرابتي وصحبتي إلّا ما دعوت اللّه أن يقبضني إليه . فقال : يا عليّ تسألني أن ادعو اللّه لأجل مؤجل » « 2 » . وتواترت الأحاديث من السّنّة والشّيعة على أنّ النّبيّ أخبر بجميع ما تحدثه الأمّة من بعده حادثة حادثة ، بخاصّة ما وقع على أهله ، وبيّن أنّهم سفينة النّجاة ، والفارق بين الحقّ والباطل ، وبين حزب اللّه وحزب الشّيطان ، نقل المظفر عن كتب السّنّة أنّ النّبيّ قال : « سيكون بعدي فتنة ،

--> - البتول ، وسيف اللّه المسلول ، وأبو السّبطين ، وأمير البررة ، وقاتل الفجرة ، وقسيم الجنّة والنّار ، وصاحب اللّواء ، وسيّد العرب ، وخاصف النّعل ، وكاشف الكرب ، والصّدّيق الأكبر ، وأبو الرّيحانتين ، وذو القرنين ، والهادي ، والفاروق ، والدّاعي ، والشّاهد ، وباب المدينة ، والولي ، والوصي ، وكشّاف الكرب ، وقاضي دين الرّسول ، ومنجز وعده . . . إلخ . ( 1 ) انظر ، الاسيعاب : 3 / 1115 ، الاسيعاب بهامش الإصابة : 3 / 27 . ( 2 ) انظر ، مناقب آل أبي طالب : 2 / 51 ، شرح الأخبار : 1 / 489 ح 347 ، مقاتل الخوارزمي : 109 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 108 .