محمد جواد مغنية
111
فضائل الإمام علي ( ع )
--> - أو حمزة . فقال : أمّا محمّد فلا حيلة فيه ، لأنّ أصحابه يطوفون به . وأمّا عليّ فإنّه إذا قاتل كان أحذر من الذّئب . وأمّا حمزة فأطمع فيه ، لأنّه إذا غضب لا يبصر ما بين يديه ، فقتله وحشي ، وجاءت هند فأمرت بشقّ بطنه وقطع كبده والّتمثيل به ، فجدعوا أنفه وأذنيه . وهي الّتي اتخذت من آذان الرّجال وآنافهم وأصابع أيديهم وأرجلهم ومذاكيرهم قلائد ومعاضد ، وأعطت وحشي معاضدها وقلائدها جزاء قتله حمزة فلاكة كبده فلم تسفه فلفظته . ( انظر ، الكامل في التّأريخ : 2 / 111 ، الدّرجات الرّفيعة : 66 - 69 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 3 / 96 ، السّيرة الحلبية : 2 / 246 ، كشف اليقين لابن المطهّر الحلّي : 128 ) . وذكر أهل السّير والأخبار كابن جرير ، وابن الأثير ، وابن كثير ، وصاحب العقد الفريد وغيرهم ما قد أخرجه أحمد بن حنبل : 2 / 40 عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا رجع من أحد جعلت نساء قريش يبكين على من قتل من أزواجهن . قال : فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ولكن حمزة لا بواكي له ، قال : ثمّ نام فانتبه وهنّ يبكين ، قال فهنّ اليوم إذا يبكين يندبن حمزة . وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلا عن الواقدي بهامش الإصابة : 1 / 275 قال : لم تبك امرأة من الأنصار على ميت - بعد قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لكن حمزة لا بواكي له - إلى اليوم إلّا بدأنّ بالبكاء على حمزة . ( انظر للمزيد أسد الغابة ، والطّبقات الكبرى : 2 / 44 ، و : 3 / 11 و 17 - 19 ، ذخائر العقبى : 183 ، والسّيرة النّبويّة لابن هشام : 3 / 104 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 15 / 42 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 113 ، مجمع الزّوائد : 6 / 120 . كان حمزة ؛ يحمل على القوم ، فإذا رأوه انهزموا ولم يثبت له أحد ، لكن غدر وحشي وحقد هند هما اللّذّان مكنّا حربة وحشي فأصابته في أربيته ، وانشغال المسلمون بهزيمتهم هي الّتي مكّنت هند من شقّ بطنه وقطع كبده والّتمثيل به ، ولذا قال الشّاعر كما في كشف الغمّة : 1 / 258 . ولا عار للأشراف إن ظفرت بها * كلاب الأعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشي سقت حمزة الرّدى * وحتف عليّ من حسام ابن ملجم وحين رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لولا أن تحزن صفيّة أو تكون سنّة بعدي تركته حتّى يكون في أجواف السّباع وحواصل الطّير ، ولئن أظهرني اللّه على قريش لأمثّلنّ بثلاثين رجلا منهم . كما ذكر ابن -