محمد جواد مغنية

110

فضائل الإمام علي ( ع )

ويوم بدر خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد ، فخرج إليهم الحمزة ، وعليّ ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فقتل الحمزة شيبة ، وقتل عليّ الوليد ، ثمّ أعانا عبيدة على قتل عتبة ، وغاص الحمزة في قلب المعركة يقلب اليمين على الشّمال ، يقطّ الرّقاب ، ويطيح بالرّؤوس ، وفعل يوم أحد كما فعل يوم بدر ، وكان يمسك سيفا بيمينه ، وآخر بيساره ، وقتل فيمن قتزل سبّاع بن عبد العزى ، وأرطأة بن شرحبيل ، وإنّه لفي الغمار يقتل مقبلا ومدبرا إذ عثر عثرة فوقع على ظهره ، وانكشف درعه عن بطنه ، فانتهز وحشي الفرصة ، فرماه بحربة فوقعت في ثنته ، وخرجت من بين رجليه ، وأقبلت هند أمّ معاوية وجدة يزيد ، فجدعت أنفه ، وقطعت أذنيه ، وشقت بطنه ، وأخرجت كبده تمضغها وتلوكها تشفيا ، وأرادت أن تبتلعها فلم تستطع ، وجاء زوّجها أبو سفيان وضرب شدق الحمزة بزج الرّمح « 1 » ، واقتدى يزيد بجدّه حين رأى رأس الحسين عليه السّلام ، وللّه در

--> - السّريّة غزوة كما في غزوة مؤتة ، وذات السّلاسل ، وقد اختلف المؤرّخون في عدد الغزوات كما اختلفوا في عدد السّرايا ، وكذلك اختلفوا في من هي أوّل غزوة وتأريخها وترتيبها ، فمثلا قال الواقدي في مغازيه : 2 / 580 : كانت أوّل السّرايا بقيادة حمزة بن عبد المطّلب وفي شهر رمضان من السّنة الأولى للهجرة . أمّا الطّبريّ في تأريخه : 4 / 259 ، وابن هشام في السّيرة : 2 / 243 فقالا : إنّ أوّل سريّة هي لعبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب إلى ماء بالحجاز . وقيل : إنّ أوّل غزوة كانت في صفر من السّنة الثّانية . ( 1 ) قتل حمزة والّتمثيل به : حمزة بن عبد المطّلب يكنى أبا عمارة ، وأبا يعلى ، وهو أسد اللّه وأسد رسوله صلّى اللّه عليه وآله عمّ النّبيّ قتله غلام يقال له وحشي مولى مطعم بن جبير ، وقد بعثه مولاه مع قريش وقال له : إن قتلت حمزة بعمّي طعيمة بن عديّ فأنت عتيق ، وجعلت هند بنت عتبة لوحشي جعلا على أن يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو عليّا -