محمد جواد مغنية

11

فضائل الإمام علي ( ع )

يومذاك : « من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن ، ومن اغمد سيفه فهو آمن » « 1 » أي وإن لم يدخل دارا بالمرّة ، وبالرغم من كلّ ذلك فإنّ شرف أبي سفيان عند الخضري ، والحفناوي لم ينل مثله أحد من الأوّلين والآخرين ، حتّى عليّ الّذي حمله النّبيّ على منكبه ، وكسّر الأصنام الّتي ألهّها وعبدها أبو سفيان ؟ . ومهما يكن ، فلست أدعي أنّ لدي من الرّصيد ما يحسن السّكوت عنه لدارسة آثار أهل البيت ، كلّا ، ثمّ كلّا ، فإنّ تتبعي لها حملني على الاعتقاد بأنّ معرفتها كما هي لا تتيسر إلّا لمن كان من ذاك البيت الّذي أذهب اللّه عنه الرّجس ، وطهرّه تطهيرا ، أو بلغ من العلم والإيمان مبلغ سلمان الّذي قال عنه الرّسول الأعظم : « سلمان منّا أهل البيت » « 2 » ، ولكن سيري المتواصل ، وعكوفي على آثارهم ثلاثين سنة أو أكثر انته بي إلى شاطيء اليّم ، فاغترفت غرفة سطّرتها في هذه الصّفحات ، وأقسّم أنّ ما من إنسان ، أي إنسان ، يتفهم كلمات آل الرّسول ، ويتدّبر معانيها إلّا تركت في نفسه قبسا من نور اللّه ، من حيث لا يحس ولا يشعر .

--> ( 1 ) انظر ، تهذيب الكمال : 7 / 184 ، تهذيب التّهذيب : 2 / 285 ، الإصابة : 2 / 98 ، فتح الباري : 8 / 11 . ( 2 ) انظر ، تأريخ دمشق لابن عساكر الشّافعي : 1 / 150 ، السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 309 ، كشف الغمّة : 1 / 267 ، أعيان الشّيعة : 1 / 292 و 394 ، تأريخ الطّبري : 2 / 265 . و : 3 / 234 ، و : 5 / 29 - 33 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 178 ، دائرة المعارف الإسلاميّة الشّيعية : 1 / 262 « معركة الخندق » ، السّيرة لابن هشام : 3 / 184 و 192 و 225 و 320 - 322 ، مغازي الواقدي : 2 / 441 و 477 ، الإرشاد للشّيخ المفيد : 1 / 94 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين 7 : 131 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 50 - 51 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 235 و 236 ، تفسير البغوي المسمى بمعالم التّنزيل : 3 / 523 ، وانظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 17 و 18 .