محمد جواد مغنية

109

فضائل الإمام علي ( ع )

فإن أراد خيرا بذلناه له ، وإن أراد شرّا قتلناه بسيفه » « 1 » . ولمّا هاجر النّبيّ إلى المدينة ، وآخى فيها بين المهاجرين والأنصار آخى بين الحمزة وزيد بن حارثة مولى رسول اللّه « 2 » . وأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال بحق عمّه الحمزة : « والّذي نفسي بيده أنّه مكتوب عند اللّه عزّ وجلّ في السّماء السّابعة حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه ، وأسد رسوله . . . خير أعمامي حمزة . . . سيّد الشّهداء يوم القيامة حمزة » « 3 » . وكان حمزة أوّل من بعثه النّبيّ على رأس أوّل سرّية قامت من المدينة لمناوأة قريش ، فقد عقد له النّبيّ الرّاية على ثلاثين فارسا من المهاجرين « 4 » .

--> ( 1 ) انظر ، الثّقات لابن حبّان : 1 / 75 ، البداية والنّهاية : 3 / 101 ، السّيرة النّبوية لابن هشام : 1 / 231 ، السّيرة النّبوية لابن كثير : 2 / 36 . ( 2 ) انظر ، المؤاخاة الأولى : فكانت في مكّة بين أصحابه من قريش ومواليهم - العبيد المعتقين - فآخى بين عمّه حمزة بن عبد المطّلب ومولاه زيد بن حارثة ، وبين عبيدة بن الحارث بن عبد المطّلب وبلال مولى أبي بكر ، وبين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة . وقد آخى بينهم على الحقّ والمواساة ، والهدف منها هو تحطيم الاعتبار الطّبقي والقبلي والاقتصادي إلى جانب التّعمّق الإيماني بينهم . وأمّا المؤاخاة الثّانية : فقد كانت في المدينة بين المهاجرين - أحرارا وموالي - والأنصار . وهذه المؤاخاة هي الّتي اقتضت المشاركة في الأموال والمواريث إلى أن رفع هذا الحكم . بقوله تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ( الأنفال : 75 ، الأحزاب : 60 ) ولسنا بصدد شرح الأخوة . ( 3 ) انظر ، ذخائر العقبى ، المحبّ الطّبري : 176 طبعة 1356 ه . ( منه قدّس سرّه ) . ( 4 ) هنالك غزوات وسرايا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . والغزوة هي ما خرج فيها الرّسول صلّى اللّه عليه وآله مع المقاتلين ، والسّريه هي ما لم يخرج فيها بنفسه صلّى اللّه عليه وآله فقد يعقد اللّواء فيها لرجل من أصحابه ، وقد يطلق على -