محمد جواد مغنية
637
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء الخمسون دعاؤه في الرّهبة أللّهمّ إنّك خلقتني سويّا ، وربّيتني صغيرا ، ورزقتني مكفيا ، أللّهمّ إنّي وجدت فيما أنزلت من كتابك ، وبشّرت به عبادك . . . أنّ قلت يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 1 » ، وقد تقدّم منّي ما قد علمت ، وما أنت أعلم به منّي ، فيا سوأتا ممّا أحصاه عليّ كتابك . فلو لا الموقف الّتي أؤمّل من عفوك الّذي شمل كلّ . . . لألقيت بيدي ، ولو أنّ أحدا استطاع الهرب من ربّه . . . لكنت أنا أحقّ بالهرب منك ، وأنت لا تخفي عليك خافية في الأرض ولا في السّماء إلّا أتيت بها ، وكفى بك جازيا ، وكفى بك حسيبا . أللّهمّ إنّك طالبي إن أنا هربت ، ومدركي إن أنا فررت ؛ فها أنا ذا بين
--> ( 1 ) الزّمر : 53 .